الشافعي الصغير
38
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وهو عاقل فجن ثم قدم لم يقع كما في الكفاية عن الطبري ولا يرد على المصنف عدم الوقوع في نحو طفل أو بهيمة أو مجنون علق بفعلهم فأكرهوا عليه لأن الشارع لما ألغى فعل هؤلاء وانضم إليه الإكراه صار كلا فعل بخلاف فعل غيرهم وحكم اليمين فيما ذكر كالطلاق ولا تنحل بفعل الجاهل والناسي والمكره . فصل في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق قال لزوجته أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث لم يقع عدد أكثر من وحدة إلا بنية له عند قوله طالق ولا تكفي الإشارة لأن الطلاق لا يتعدد إلا بلفظ أو نية ولم يوجد واحد منهما ومن ثم لو وجد لفظ أثرت الإشارة كما قال فإن قال مع ذلك القول المقترن بالإشارة هكذا طلقت في إصبعين طلقتين وفي ثلاث ثلاثا ولا يقبل في إرادة واحدة بل يدين لأن الإشارة بالأصابع مع قول ذلك في العدد بمنزلة النية كما في خبر الشهر هكذا وهكذا إلى آخره هذا إن أشار إشارة مفهمة للثنتين أو الثلاث لاعتيادها في مطلق الكلام فاحتاجت لقرينة تخصصها بأنها للطلاق وخرج بمع ذلك أنت هكذا فلا يقع به شيء وإن نواه إذ لا إشعار للفظ بطلاق وبه فارق أنت ثلاثا فإن قال أردت بالإشارة في صورة الثلاث المقبوضتين صدق بيمينه إذ اللفظ محتمل له فيقع